فهرس الكتاب

الصفحة 11286 من 29568

• فيما يرجع إلى طلب العلم والأخذ عن الشيوخ، يعطي الكتاب صورة عن تنقل التلاميذ من الشرق و الغرب والشمال والجنوب، وكأن لهم وسائل للتنقل أكثر مما هو موجود الآن، حيث ينتقلون من الشاون إلى درعة، وأبناء ابن ناصر إلى الشاون ونجد أن المؤلف عليه الشيخ التاودي ابن سودة، ينتقل أكثر من سبعين مرة إلى ضريح المولى عبد السلام ابن مشيش، للتبرك والتدريس لمؤلفاته مهمة، كما هو وارد في كتاب"الروضة المقصودة ...".

• نجد المغرب العربي وإن كانت حكوماته مختلفة، فإن العلم والدين لا يعرف حدودا، بل يخترق كل نظام ويتجاوز كل حدود بهوية"لا إله إلا الله".

• والكتاب يعطينا صورة ديناميكية عن الرغبة في طلب العلم والاكتشاف، حيث يوضح كل مرحلة من مراحل رحلة الشيخ التاودي ابن سودة واتصاله بما لا يحصى من الشيوخ، يأخذ عنهم، ويجيز بعضهم، ويتبادل الإجارة مع البعض، ويلقي دروسا في الجامع الأزهر، و في الحرمين. كما نجد أن الرجل لا يقتصر على أداء المناسك ولكنه لا يترك عالما أو وليا عالما إلا واتصل به. وهكذا نجد انه زود المغرب بأعلى سند للبخاري، كما زوده بأسانيد ما يزيد على أربعين طريقة صوفية، سنتعرض إليها في مستهل هذا البحث المتواضع، وهنا يقف المرء متسائلا عن هاته القوة الخارقة والرغبة في الاطلاع، الأمر الذي لا نستطيع اليوم أن نحققه في عدة زيارات، وبالوسائل المتاحة السريعة، ولنتجول مع الشيخ التاودي بالقاهرة ولنتتبع أخباره هناك ونرى بكم اتصل مع الأشخاص والعلماء، فلا نجد جوابا إلا قوله تعالى:"اتقوا الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت