وهكذا فقد بارك الله الشيخ التاودي في جوانب حياته المتعددة، حتى إذا وقفت في جانب، بهرك يظن أنه لم يكن يتعلم إلا ذلك الجانب.
• دقة وشمولية الفكر التاودي الصوفي وتآلفه العديدة ودقة ملاحظاته والحديث عن شيوخه وأسانيده ومعاصريه، وبجانب كل هذا تميز الشيخ التاودي الذي عاش في عصر مضبوط بالدعوة إلى طاعة أولي الأمر والولاء لهم، تلك الطاعة وذلك الولاء الذي يمنعه على اتخاذ المواقف الجريئة والصدع بكلمة الحق والإفتاء بشريعة الله المطهرة، وكم تحمل من المتاعب في سبيل هذا ولكنه لم يفقد في يوم من الأيام قناعة الجميع بوجوب احترامه وتقديره. وبما أن الشيخ التاودي كان مولعا بزيارة الشيخ المولى عبد السلام بن مشيش، حيث زاره 70 مرة، وتناقل آل بن سودة أبا عن جد أن الشيخ التاودي كان عندما يقصد المولى عبد السلام يخرج من فاس بعد صلاة الفجر، ويقرأ كل يوم 17 حزبا، وفي اليوم الرابع يختم القرآن بالضريح، وهناك عين قرب ضريح المولى عبد السلام، ببني عروس، لا تزال تحمل اسم الشيخ (عين ابن سودة) ، وليس هذا الولع من قبيل الصدفة ولكنه منبعث من قناعة الشيخ التاودي ابن سودة بأن المولى عبد السلام بن مشيش كان رحمه الله العالم المجاهد الشهيد الصوفي السني الذي يرى أن الجهاد أكبر عبادة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، قال الله تعالى: