فخرها، بتلقين أورادها على سننهم، وانحاش الناس للأخذ عنه ... وجدده عمارة زاويته التي هي بالسياج من فاس القرويين، صبيحة يوم الجمعة يشهدها بنفسه في جملة من الفقراء على جلالته وعظمته وكبر سنه). [1]
ولم يكتف الشيخ التاودي ابن سودة بالطريقة الناصرية فقط بل كان يلقن أوراد غيرها من الطرق الصوفية، كالطريقة القادرية التي أخذ أورادها عن شيخه محمد بن عبد الكريم السمان الشافعي نزيل المدينة المنورة والذي يقول عنه الشيخ التاودي ابن سودة: (أضافني وأكرمني ... ولقنني الأسماء السبعة، وأذن لي فيها وأوصاني بإعطاء الورد عن مولانا عبد القادر وحظني على نشر طريقته بالمغرب) [2] . والطريقة الخلوتية والتي يقول عنها سليمان الحوات كذلك: (وكان رضي الله عنه قائما بالأسماء الخلوتية، متمكنا بها في المقامات اللدنية عارفا بأسرار الأسماء كلها متصرفا بها في علوالعوالم وسفليها، مع الاعتناء بسائر الأذكار آناء الليل وأطراف النهار، من التهليل والتسبيح والاستغفار، والصلاة بكيفيات مختلفة عن النبي المختار، والدعاء مع البكاء والتضرع لله للواحد القهار) [3] ، كما وظف الشيخ التاودي ابن سودة على نفسه أورادا أخرى [4] كورد السَحَر للسيد مصطفى البكري الخلواتي [5] ، وهو من مباني الطريقة الخلواتية.
(1) نفس المصدر، ص 684.
(2) الحوات، الروضة، ص 267.
(3) نفس المصدر، ص 687.
(4) للمزيد من المعلومات عن الطرق الصوفية والأوراد التي أخذها الشيخ التاودي انظر البابين السادس والسابع من الروضة المقصودة.
(5) انظر نص ورد السحر في الروضة، ص 597 - 606.