فهرس الكتاب

الصفحة 11339 من 29568

هل هم في حاجة إلى التّذكير بلزوم العلم والتعليم حتى يأتيهم عبد الحي بشيء جديد في الموضوع؟

يا قوم، إن الأمر لمدبَّر؛ إن الأمر لمدبر علمه مَن علمه منكم وجهِله مَن جهله؛ و ما نحن بمتزيدين ولا متخرصين.

و لو أن عبد الحي كان غير من كان، ونزل باسم العلم ضيفا على الأمة الجزائرية غيرَ متحيز إلى فئة، وغير مسيّر بيد، وغير متأبط لشر - للقي منها كل إكبار وتبجيل، ولو أضافته على الأسوديْن التمر والماء؛ وإن ذلك لأعظم إعلاءً لقدره، وإغلاءً لقيمته.

ولقد كان من مقتضى كون الرجل مُحدِّثًا أن يكونَ سَلَفِيَّ العقيدة وقَّافا عند حدود الكتاب والسنَّة، يرى ما سواهما من وسواس الشيطان؛ وأن يكون مستقلا في الاستدلال لِما يؤخذ وما يترك من مسائل الدين؛ و قد تعالتْ هِمَمُ المحدِّثين عن تقليد الأئمة المجتهدين، فكيف بالمبتدعة الدجَّالين؛ وعُرِفوا بالوقوف عند الآثار والعمل بها، لا يَعْدونها إلى قول غير المعصوم إلا في الاجتهادات المحضة التي لا نصّ فيها؛ ولكن المعروف عن هذا المحدّث أنه قضى عمره في نصر الطرقية وضلالات الطرقيين و مُحْدَثاتهم بالقول والفعل والسّكوت؛ وأنه خصم لدود للسّلَفيين، و حربٌ على السلفية؛ وهل يرجى ممن نشأ في أحضان الطرقية، وفتح عينيه على ما فيها من مال وجاه وشهوات ميسّرة ومخايل من الملك - أن يكون سلَفيًّا ولو سلسل الدنيا كلها بمسلسلاته؟

إن السلفية نشأة وارتياض ودراسة؛ فالنشأة أن ينشأ في بيئة أو بيت كل ما فيها يجري على السُّنة عملا لا قولا؛ والدّراسة أن يدرس من القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت