عشق الملكين
تدرج محمد بلقاس، هذا العَلَم الشامخ في ميدان المسرح الساخر شموخ صومعة «الكتبية» ، في المسرح الشعبي فأسس فرقة للمسرح الشعبي غايته استعمال التلقائية و البساطة كأداة لخلق الفرجة الهادفة والمتعة المؤثرة فكان أول عمل مسرحي يؤديه بلقاس هو مسرحية «الفاطمي والضاوية» ، رفقة صديقه الحميم، وعملاق المسرح المراكشي عبد الجبار لوزير. هذا العمل، الذي لا زال صيته حيا رغم انتقال هذا البطل الكبير إلى دار البقاء.
عرض العشرات من الأعمال في مختلف مناطق المغرب. وقد كانت أهم مناسبة سيقدم فيها «التوأم» محمد بلقاس وعبد الجبار لوزير هذه المسرحية الخالدة أمام الراحل محمد الخامس بفضاء قصر الباهية بمراكش سنة 1957، حيث أمتعوا الملك الراحل وجل الحاضرين، الذين خرجوا ومشاهد المسرحية وعبارات الفكاهة والسخرية الهادفة تتردد على مسامعه، حتى صارت ديدنهم في اليوم والليلة.
كما أن الملك الراحل الحسن الثاني كان من عشاق مشاهدة أعمال محمد بلقاس وعبد الجبار لوزير المسرحية، فقد كان يصر على استدعائهما لتقديم أعمالهما الهزلية أمامه بل كان يزودهم بالاقتراحات والنصح، كلما تأتى له ذلك، يقول عبد الجبار لوزير في كتاب حواري أعده الصحفي عبد الصمد الكباص بعنوان: «ثلاث طلقات و نكتة و حلم كبير» .
النهم من الأسواق والحلاقي