فهرس الكتاب

الصفحة 11455 من 29568

التلاوة، ويذهب الملك إلى فراش نومه، ويغادر (البنبين) القصر عائدا إلى بيته. وذات ليلة بمدينة الدار البيضاء وبينما كان الشاعر الجليس محمد البنبين يتلو أشعارا على مسامع الملك الحسن الثاني قاطعه الأخير، طالبا منه أن يستمع، وبدأ ينشد:

يا سليل النبي إني سليل وسليل النبي يرجو تحية

سأل الملك الراحل شاعره لمن هذا النفس الشعري؟ فأجابه بأن هذا النفس يشبه الشعراء العظام، ففاجأه بالقول: هذا شعري.

البنبين يصدم شاعرا عراقيا

زار المغرب أحد أكبر شعراء العراق، وهو المهدي الجواهري، الذي عاش 103 سنوات. وكان كلما حل بالمغرب ينزل عند الوزير محمد باحنيني، وكان با حنيني يطيل الإشادة بالشاعر أمام الملك، فأقام الحسن الثاني لشاعر العراق مأدبة عشاء، وأراد الملك أن يقدم محمد البنبين إليه فقال له: «سأقدم لك جليسي ومؤنسي الفقيه البنبين، وهو أكبر راوية لشعر شاعر الحمراء» . خاطب البنبين الملك قائلا: «يا أمير المؤمنين هلا قلت للشاعر بأني راوية حتى لشعره» ، فالتفت إليه الجواهري متسائلا: «هل تحفظ شيئا من شعري؟» ، فأجابه قائلا: «المغاربة كلهم يحفظون شعرك، ويفخرون به ويتمثلون به» . قال الفقيه البنبين للشاعر العراقي: «اختر ما شئت من شعرك أرويه لك، أكان من النسيب أم من الغزل، بل حتى القصيدة التي بسببها نفاك نوري السعيد 40 سنة إلى الاتحاد السوفياتي» ، فرد الشاعر قائلا: «هذا شيئا أستحسنه، لكن لا أعتقد أني قلت شيئا في الغزل» ، فأنشده شاعر الملك وجليسه قصيدة كان قد ارتجلها (العراقي) في عيد للنساء العراقيات يقول فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت