فهرس الكتاب

الصفحة 11465 من 29568

المعاصرة من حيث اعتماد الهوامش، وذكر المصادر وصفحاتها وطبعاتها، وأماكن المخطوطات وأرقامها، مما يجعل هذا التأليف من البواكر الأولى للدراسات المغربية الحديثة. كما يتميز بحضور شخصية المؤلف بكل سلبياتها وإيجابياتها ووجود قضية يدافع عنها، ويحاول إقناع المتلقي بمشاركته في الإيمان بها.

ساهمت الظروف العلمية والتربوية التي كان التعليم يعيشها في إذكاء هذا الاتجاه، فالكل كان يصرح بضعف التعليم وحاجته إلى الإصلاح، ورياح التغيير كانت تهب على الجامعات والمدارس، وزاد من تشجيع ابن عثمان على هذا التوجه، ما كان يلقاه من تيار المجددين الموجودين ب «ابن يوسف» آنذاك، من الشباب الذي تلقى الدراسة بالمشرق، وتشبع بالأدب العربي ومال إليه وإلى فرض الشعر، بدل الاهتمام بالمواد الشرعية والفقهية التي كانت الجامعة تهتم بها بالأساس .... وتجلى ذلك في الاحتفال بابن عثمان إثر رجوعه من الشرق ومدحه وتشجيعه على الصمود والدفاع عن جامعته، والعمل على أن تكون الجامعة الأولى بالمغرب، بغض النظر عن الدرجة الكبيرة التي أدركتها أختها الشقيقة بفاس.

سلفي حارب الصوفية

تحول الاهتمام من الجامعة إلى الاهتمام بمدينة مراكش ككل، فكان يدعو إلى الاهتمام بمآثرها التاريخية وإصلاح مساجدها، ورعاية تراثها الحضاري والثقافي على العموم، وتشجيع علمائها والتعريف بهم، وفي هذا الصدد أشار إلى عزمه كتابة مؤلف عن هؤلاء العلماء الأعلام، لهذا حظي ابن عثمان بتنويهه معاصره «عباس بن إبراهيم المراكشي» في كتابه «الإعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت