فهرس الكتاب

الصفحة 11493 من 29568

اليوسي: «ووثب اللصوص على صاحب الترجمة وقتلوه ... وقيل الذي قتله ولي القبيلة» .

وفي ذلك تعريض بخصوم اليوسي السياسيين ومن لهم المصلحة في إخراس صوته.

خلف اليوسي ما يربو على أربعين مؤلفا في مختلف ميادين العلم كما ذكر الأستاذ محمد حجي منها: «زهر الأكم في الأمثال والحكم» و «البذور اللوامع في شرح جمع الجوامع» و «فتح الوهاب فيما استشكله بعض الأصحاب من السنة والكتاب «وغيرها كما نظم قصائد عديدة في شتى الأغراض وكان يقول «لو شئت ما تكلمت إلا شعرا» ، ولا مبالغة في ذلك، فالذي ينظر إلى ما خطه يراع الرجل يلمس قوة لغته وجزالة ألفاظه والذي يطلع على أشعاره يدرك أنه أمام شاعر مفلق لا يشق له غبار في ميدان القريض.

تخرج على يد اليوسي جمع من أكابر العلماء رغم ما عاناه من تضييق على تحركاته نذكر منهم أبو سالم العياشي وأبو عبد الله التازي وأبو عبد الله بن زاكور والحسن بن رحال المعداني، وقد بلغ من اهتمام اليوسي بطلبته أنه كان ينفق على بعضهم من ماله الخاص ليعينهم على الطلب، ويذكر أن أحمد الحلبي الذي قدم إلى فاس من سوريا درس على نفقة العلامة اليوسي إلى أن نال من العلم بغيته، يقول ابن زاكور في وصف اليوسي:

عن نور هديك ثغر الدهر مبتسم

يا واحدا وردت من بحره أمم

هشت للقياك فاس إذ حللت بها

و فاس لولا سنا وجودك عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت