فهرس الكتاب

الصفحة 11519 من 29568

ويقول في وصف قلعة حماد: «وإلى ها هنا تصل غارات العرب وضررها وهذه الأرض كلها تجولها العرب وتضر بأهلها .. وجميع هذه الحصون أهلها مع العرب في مهادنة وربما أضر بعضهم ببعض غير أن أيدي الأجناد فيها مقبوضة وأيدي العرب مطلقة الإضرار» إن تحامله على العرب هنا واضح بكل تأكيد وإن كان هو نفسه عربيا معروف النسب.

ولعل هذا كان سببا رئيسا في نقد المشارقة لجهوده وتحاملهم عليه، يقول محمد عبد الغني حسن في كتابه عن الشريف: «وما لقي الشريف الإدريسي نقدا أشد ولا تقديرا أبخس من شخص شرقي مسلم مثلما لقي من الأمير يوسف كمال الذي كان له بعض المعاناة في الخرائط والمصورات العربية ... فقد نفى نفيا باتا وجود أي تأثير مزعوم لنص البكري ولخارطات الشريف الإدريسي على أوروبا في العصر الوسيط، بل ذهب في النفي خطوات أبعد من هذا فاعتبر أي زعم من هذا القبيل ضربا من الهذيان العلمي» .

ويقول ابن الأكفاني صاحب «إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد» «وكتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، فيه مخالفة لقسمة الأقاليم فإن مؤلفه، وإن كان عارفا بالمسالك والممالك لجوبه الآفاق فإنه عري من علم هيئة الأفلاك» .

برع الشريف الإدريسي في الطب والرياضيات وعلوم النباتات والشعر وانتهى إليه علم الجغرافيا فعد مقررا لأصوله وبلغ فيه شأنا لم يبلغه أحد من سابقيه.

أما شعره فيقول عنه النقادة الصفدي: «شعر جيد» وناهيك بالصفدي في التمييز بين حسن الشعر وسقيمه، وأما نثره فمنسوب إلى الطبقة العليا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت