فلا بد من معرفة اللسان العربي في فهم القران العربي فيعرف الطالب الكلمة، وشرح لغتها و إعرابها ثم ينتقل إلى معرفة المعاني ظاهرا و باطنا فيوفي لكل منهما حقه و لا يخل بشيء من ذلك و إلا كان مخطئا أو مقصرا"."
و يقول بعد ذلك:
"وقد قصر للمقصرين في اللسان قوانين النحويين لما اعوجت الألسنة، و للناقصي التعقل علم المعقولات، و للناقصي الإبانة و البلاغة علم الأدب و للناقصي الفهم في أحكام الشرع، علم الأصول و الله سبحانه يفهم من عنده ما يشاء و يزيد في الخلق من يشاء".
و يتحدث في شرح"شرح مراسم الطريقة"عن خطورة التفسير وهيبته فيقول: القران فيه معاني كتاب الله تعالى، وهو بيانه يهدي الألباب إلى الحقائق كما قال تعالى: (لا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق و أحسن تفسير (.(24)
و ليس يلزم من البيان التبيين فلذلك كان السلف رضي الله عنهم يهابون تفسيره لئلا يلزم فيه الفهم على تفسيره، ما لا يلزم من صريح ألفاظه المرشدة إلى الحق فيقع تحريف في المعنى لأجل ذلك.
و كانوا يطلبون فهمه على ما هو عليه، ليحصل لهم العقل الشرعي، يتلقونه بالعقل الروحي فيقيم له المعقولات في أكمل رتب البيان و التحقيق و ثلج اليقين و لا يتوقفون في التأويل لأنهم قد أمروا بالتدبر فيه. (25)
نموذج من تفسير ابن البناء القران الكريم.
هذا مثال من تفسير ابن البناء اخترته له من كتابه:"شرح مراسم الطريقة في فهم الحقيقة من حال الخليفة"وهو من أنفس مؤلفاته و أنفعها وقد