نشر"مراسم الطريقة"بتحقيق الدكتور صلاح الدين الناهي، في مجلة"هدى الإسلام"المجلد 26/ العدد:14 (1402ه-1987م)
أما الشرح و هو الأهم فتوجد منه عدة نسخ مخطوطة (26)
قال الله تعالى: لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). (27)
قال ابن البناء:
"فيه معنى قول النبي عليه السلام:"فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك"ثم قال تعالى: (وهو اللطيف الخبير) . فبلطفه صغر قدر الأبصار عن أن تدركه ورفق بها في أن يتجلى لها فيهلكها و لأنه خبير أدركها قبل كونها و بعده، فلم يستجد علمه بها ما لم يكن قبل كونها."
و الإدراك صفة عامة ( ... ) فليس إدراك بصره كإدراك بصائرنا فإنه ليس (كمثله شيء) (28) وهو لطيف صغر قدر بصرنا و لط بنا على أن يتجلى من صفته لها ما لا تقدر و لا تطيقه لنقصها.
فالرب يسمع الكون و يراه فلا حجاب وهو معنى الشهادة منا ( ... ) و ليس الإبصار انفعالا إنما هو تمييز يذلك عليه قوله تعالى: (و جعلنا آية النهار مبصرة) (29) و (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة) (30) فالمبصر هو المبين و المميز ..." (31) "
و مثل هذا التفسير-كما لا يخفى-إنما يصدر عن فهم يخص الله تعالى به من يشاء من عباده.
ثانيا: مذهب ابن البناء في تعليل رسم المصحف: