فهرس الكتاب

الصفحة 11555 من 29568

طريقهم، والانتظام في سلك فريقهم، فصنفت هذا الكتاب، مبينا فيه ما تسير ذكره من علوم القرآن، ولم آل جهدا فيما يكون من التحقيق والتدقيق والتبيان، والنكتة العجيبة، والفوائد الغربية، والتناسب الرائق، وتوضح المعنى البارع الفائق، وسميت هذا التفسير بالريان في تفسير القرآن"."

وفي اختياره لمصادره وتحريه فيها يقول:"واعلم اني استعنت في هذا الكتاب بالله الملك العزيز، وانتخبت فيه كلام كل سيد مزيز، أهل التحقيق والتبريز فرغبت عن الردي، وأخذت الأحمر الاٍبريز". (3)

وتظهر أهمية تفسير"الريان في تفسير القرآن"في غنى عبارته، وسلاسة أسلوبه، وحسن نقوله واختيار اجود ما في مصادره، مع اٍحكام نسج كل ما يورده من الأقوال والحرص على نسبة النقول إٍلى أصحابها بدءا وانتهاء، وتمييز كلامه غيره، وذلك بقوله:"وقال صاحب هذا التفسير"ليدل بذلك على اضافته وجديده من بين ما يسوقه من أقوال المفسرين.

وأما خطته ونهجه في تفسيره، فهو يسلك طريق التفسير العام، فيفسر القرآن آية آية، وكلمة كلمة معتنيا بالمبنى لينتهي مما يقرره فيه إلى إيضاح المعنى، ثم يستشهد على ذلك بأقوال مجموعة من المفسرين ممن اختارهم مصادر لتفسيره، ولعل هذه المجموعة كانت مفضلة لديه، ومتوفرة بين يديه، وهي كما تتكرر في تفسيره بأسماء أصحابها أو باختصار عناوينها: ابن جزي. البغوي، البيضاوي، الخازن، الثعالبي، الضياء. اللباب، الذهب الاٍبريز، الجلالين، ابن عطية، والكواشي وغيرهم.

هذا وقد شكلت نقوله عن هؤلاء المفسرين سطرا كبيرا من سدى ولحمة تفسير"الريان في تفسير القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت