-الكتاب الثاني: الفتح الخبير بحسن التدبير لفك رموز الكسر في صناعة التكسير.
ألف ابن القاضي هكذا الكتاب في"صناعة التكسير"، اي في الهندسة، بالضبط في القواعد الهندسية لحساب مساحات الأشكال الهندسية المختلفة.
وهكذا الكتاب من الكتب التي آلفها ابن القاضي بعد وفاة السلطان أحمد المنصور. ولهذا جاءت"مقدمته"خالية من الإهداء إلى السلطان، الذي اعتاد المؤلف على تقديمه في كل مناسبة.
وألف ابن القاضي هذا الكتاب تحت طلب الإخوان. قال المؤلف:"سألني بعض الإخوان من المضلعين بالتعليم، وصناعة البرهان أن أضع له شرحا مختصرا على"أرجوزة"الشيخ العالم العلم الأستاذ أبي عثمان سعيد بن ابي جعفر بن ليون المري المسماة بـ"الإكسير في صناعة التكسير"لحل ألفاظها وأغراضها. وليكون تبصرة للمبتدئين، لا وتذكرة للمتناهين". (23)
بعد ذلك، ترجم ابن القاضي لمؤلف"الأرجوزة"فعرف بأشياخه، ومؤلفاته، ونظمه.
وقال في شأن وفاته:"توفي بالمرية بالطاعون العام اثر صلاة العصر من يوم السبت 14 جمادى الثانية سنة750.هـ (24) "
ثم قال:"كان أول الشروع في الشرح المذكور يوم الأحد 10 شوال عام 1017هـ بمدينة فاس المحروسة". (26)
اما من حيث مضمون الكتاب، فيبدأ ابن القاضي بمقدمة حول علم التكسير، وعدة تعريفات هندسية في فقرات معنوية، يعمل على إعراب كل عنوان وتفسيره.