فهرس الكتاب

الصفحة 11577 من 29568

بعد عودة الجعيدي من أوربا الى مسقط رأسه سلا، أطلع علماء سلا والرباط على مسودة رحلته، فنوهوا بقوته في وصف كل عجيب وغريب شاهده في ارض الروم، وفي مقدمتهم المؤرخ العلامة الناصري قائلا: (7) ... الفقيه الأديب فلكي العصر وحاسبه ... قد شملت (رحلته) على كل نادرة وغريب، وأفصحت عن صنائع الفرنج وحيلها العجيبة ...."، ووصفه العلامة عبد الله الجراري الرباطي (8) "... أبو العلاء الجعيدي من المولعين بالرياضيات والهندسة والتعديل والرصد ... ، رحل اٍلى أوربا وسواها ... له تقييد حافل يقع في ثمانية كراريس ..."،كما نوه به العلامة أحمد الصبيحي السلاوى قائلا: (9) "... كان رحمه الله بارعا في الأدب والعلوم الرياضية، اٍليه المنتهى في الهندسة وأحكام النجوم والتوقيت ... ، وله اختصار بعض مقالات اقليدس في الهندسة، وكتاب الرحلة ... اشتملت ... وما شاهده فيها من العجائب والغرائب وغير ذلك ..."أما المؤرخ العلامة محمد بن علي الدكالي السلاوي (10) فقد قرأ الرحلة وأضاف بعض التعاليق او الحواشي على هوامش بعض صفحاتها بخط يده."

هذا يؤكد أن علماء العدوتين، كانت لهم رغبة لمعرفة ثقافة الغير وأسرار ابتكاراتهم بأقلام أمنية مغربية، ورغم هذا الاهتمام فاٍن الرحلة الجعيدية بقيت مغمورة حتى وقت قريب جدا، (11) ووصلتنا في نسخة واحدة هي التي حررها المؤلف بنفسه.

اجتهد الجعيدي في اٍنجاز المهمة التي كلف بها من طرف علماء العدوتين، في وصف صنائع الفرنج وحيلهم العجيبة، فتكوينه في علم الحساب والهندسة جعله يعرف الكثير من الأمور التي كانت تشغل الفكر المغربي في ذلك العصر، لأن أصداء مخترعات الغرب، كانت تصل الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت