فهرس الكتاب

الصفحة 11582 من 29568

الأمونياك NH3 ذو رائحة لاذعة، مؤلف من الآزوت (26) "ثم سده محكما وركبه من يده على تلك الوقافتين، وكان في غطاء الزنبيل عروة بها يخدمه بحيث يقبضه منها، ويأخذ يجد به إليه ويدفعه أمامه، والشب مع النشادر يحل كل منهما في الماء بسبب حركة الخدمة ..."

ويقصد الجعيدي هنا آلة التبريد المحلية التي ظهرت سنة 1866م. (27) والتي تعتمد على تحريك الأمونياك بمضخة صغيرة بواسطة اليد التي انتشرت بالمقاهي والحانات وغيرها بسرعة عمل الجعيدي على شرح وتحليل المخترعات الأوربية بطريقة عملية صرفة طبقا لرغبة النخبة المغربية من اجل فهم رموز التقدم الحضاري. وهذا يفند ما يصدر في حقهم أنهم يرفضون التقدم الأوربي لأنه من فعل الكفار الذين لا يحركهم الإيمان بالله.

أكتفي بهذا القدر، لأن رحلة الجعيدي في الحقيقة علمية (28) أكثر منها أدبية، إلا أن الغالية كانت أكبر من رغبات النخبة المغربية المحتشمة. فقد فهموا أن التكنولوجيا علم متطور يدرس في المدارس والجامعات والأكاديميات، تدعمه مصارف وأبناك وشركات عملاقة، وتسيره عقول سياسية هدفها الربح أولا وأخيرا، واٍن تطلب الأمر التدخل عسكريا بأسلحة جهنمية، كما حدث في اٍيسلي وتطوان والدار البيضاء.

خلاصة:

ويمكننا القول أن الرحلات السفارية قد ساهمت بقدر كبير في تقريب واقع الحضارة الأوربية في القرن 19 من ذهنية النخبة المثقفة المغربية، التي كانت لها هي الأخرى رغبة دفينة في معرفة أسباب تفوق الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت