فهرس الكتاب

الصفحة 11589 من 29568

ويزداد هذا الأمر رسوخا حتى من خلال قراءتنا لترجمته في المصادر غير المغربية المكتوبة بعد وفاته، كتلك الواردة في كتاب:"هدية العارفين" (9) للبغدادي، أو تلك لواردة في كتاب"أعلام النبلاء"لمحمد راغب الطباخ (10) .

غير أننا نعتبر أن أوفى هذه التراجم، كلها تلك الواردة في كتاب:"الأنيس المطرب"لمحمد بن الطيب العلمي، إن لم تكن أقربها منه على الإطلاق (11) .

والحلبي، كما عرّف هو بنفسه، من مواليد حلب من أرض الشام، ولكنه تعريف موجز لا تظن أنه يشبع فضول القارئ المتجه للاستزادة من المعلومات والأخبار المتنوعة حوله، فهو يقول:

"خلقت ونشأت أنا وآبائي وأجدادي في مدين حلب من أرض الشام وهي الأرض المقدسة، وكان أصل أجدادي من مدينة تدمر، وهي مدينة قديمة أزلية بين الشام والعراق، وقد سمعت أن نسبنا الشريف، ينتهي إلى سيدنا ومولانا عبد الرحمان بن عوف الزهري أحد العشرة المبشرين بلجنة، ألحقني الله بذلك بمنه وكرمه، وأماتنا على محبة النبي صلى الله عليه وسلم" (12) .

ولم نعثر للحلبي على ترجمة في مؤلفاته، ما خلا الفقرة المذكورة في آخر كتاب:"الدر النفيس"، ولذلك فإن الاعتقاد يذهب إلى اعتبار ما أوردته المصادر المذكورة - إضافة إلى كتابات الحلبي نفسه - أحسن المصادر المؤرخة لهذا الرجل الفذ.

وعموما فهو في عرف أهل تلك المصادر"الفقيه الأديب أحمد بن عبد الحي الحلبي، إمام مذكور، وهمام مشكور، ومعروف فصاحة غير منكور،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت