فهرس الكتاب

الصفحة 11603 من 29568

الإبداع الأدبي المغربي من الظواهر، التي تبين مؤهلات أهل هذا القطر، وقدراتهم الخلاقة، حتى لا يخال البعض أن عطاءهم الإبداعي والفني، ظل حبيس التقليد والمعارضات.

ويمكن القول إن الشاعر المغربي كان شديد الحفظ للموروث الأدبي، مغربيا كان أم أندلسيا أو مشرقيا. وحاول وأثبت تجاوبه معه دون عناء ولا تكلف، رغم أنه نسج على"منوال"كثير من النماذج الشعرية، بحرا وقافية، أو أنه استعار بعض وسائلها و مضامينها أحيانا كثيرة.

وفي هذا السياق، نستطيع القول بأن لحلبي قدم لنا نماذج دالة وطيبة على هذا المستوى.

نلاحظ مثلا قوله في إحدى ميمياته، هو يستوحي فيها"بردة"البوصيري:

إذا جئت"جزعا"جز عن البان والعلم

وفي أرض سلع سل عن العرب والعجم

وفي حاجز واصل دموع محاجر

وسلم على عرب أقاموا بذي سلم

وإن جنحت للسلم منك جشاشة

لها الجنح وعرج بالركاب على إضم

وقال في ميمية أخرى:

ثدي حبك قد رضعت غلاما

وحياتك لست أبغي فطاما

أنا عبد الهوى أسير التهاني

فيك يا منيتي وذبت سقاما

أنا ذلك العشيق من فرط عشقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت