فهرس الكتاب

الصفحة 11610 من 29568

ووردت في بيعة أهل الرباط هذه التحلية التي ركزت على شيمتي الخلق والعلم. ونصها:"هو نجله المبارك الأسمى، وربيه المبجل الأحمى، ذو الخلق الطيب الحسن، الفقيه الجليل العلامة سيدنا ومولانا الحسن أعلى الله قدره، ونشر في الصالحات ذكره" (2) .

وازدانت بيعة أهل مكناس بهذه التحلية الضافية، التي دبجتها براعة البيان، ووشاها أسلوب البديع، في جمل خبرية قصار ملتزمة السجع، ونصها:"حارس الدنيا والدين، الكافي بسيفه القاطع المظلومين من الظالمين، الذائد عن التوحيد وأهله، الجامع شمل الإسلام بشمله، السالك بهم الصراط السوي، الناظر في الرعية نظرا يساوي فيه بين الضعيف والقوي، الكاشف لغياهب (3) الآفات والفتن، الراد لأجفانها الوسن السلطان (4) بن السلطان بن سيدنا ومولانا الحسن، إذ هو جوهرة من ذلك البحر، وصباح من ذلك الفجر، وغطريف (5) ذلك الصقر، وكرم شنشنة (6) تعرف من أخزمها (7) ، ونعمة يجب شك منعمها، المجالس هل العلم والدين، وأولي الإخلاص في طاعة الله واليقين، المستشير معهم في عوارض الشك والالتباس، العامل بآثارهم في التمثيل والقياس" (8) .

وتضمنت بيعة قبائل بني مطير وجروان ومحاط (9) هذه التحلية الوجيزة والبليغة الدقيقة في جمل قصيرة، تعتمد على أوزان المبالغة، ونصها:"الفقيه الأجل، النحرير (10) الأفضل، النزيه الأكمل، الذكي الفارس المقدام، المهتم بأمور المسلمين أي اهتمام، المحفوف بالعناية الإلهية من خلف وأمام، الذي طلع نجمه في سماء الخلافة العظمى طلوع بدر التمام" (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت