الأقوم، فهداهم التوفيق والتسديد، والري الصالح السديد، إلى من نشأ في عفة وصيانة، ومروءة وديانة، وعكوف على تحصيل العلم الشريف، ودؤوب على التحلي بحلى العمل المنيف، مع نجدة ونباهة، وذكاء وفطانة ونزاهة، وعلو همة، وقوة وعزمة، وتدبير وسياسة، وخبرة بالأمور وفراسة، حتى جمع الله له بين الراحة والحلم، وزاده بسطة في العلم والجسم". ذو الأخلاق الطاهرة، أبو الربيع المؤتمن سيدنا ومولانا الحسن" (16) .
وأثبتت بيعة أهل تطوان الصفات الساطعة للسلطان المبايع، المحتوية على شروط الإمامة، والمعتمدة على التصوير البياني البديع بأسلوب مسجوع:
"ثبت عندنا أن ولي العهد من بعده، لديانته وحزمه ورشده، وهو ولده الإمام، العلامة الهمام، ذو الجود المنسكب الأمصار، والعدل المشرق الأنوار، شمس الملك وبدره، وعين الزمان وصدره، المولى الذي طوق المنن، وأحيى السنن، وأنبت الله حبه في القلوب النبات الحسن، أمير المؤمنين مولانا الحسن، وصل الله أسباب سعده، كلما حلى المنابر بالدعاء لمجده، وجعل جنود السماء من جنده، وما النصر إلا من عنده" (17) .
وأبرزت بيعة الجديدة والقبائل المجاورة المحاسن التي يتصف بها السلطان المبايع في جمل خبرية مسجعة:"فوقع منهم الاتفاق، وتم بينهم الوفاق، على بيعة نجله المولى السعيد، الجامع لكل وصف حميد، صاحب المجد التليد، والعنصر المجيد، ذي الأخلاق الطاهرة، والمآثر الفاخرة، وحيد عصره، والفذ -18) المنفرد في دهره، أبي المكارم والخلق الحسن، الطلعة المباركة سيدنا ومولانا الحسن" (19) .
ورسمت بيعة أهل سلا وقبائل حوزها صورة بديعة لشخصية السلطان المولى الحسن، وصبغتها بألوان البيان يراعة مبدعها:"فرعه اليانع المثمر، وبدره"