فهرس الكتاب

الصفحة 11648 من 29568

قوامون على النساء (15) ، فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن (15) ، والملك قيام الملم بذلك مع الإذلال، ومن ثم قال بن الجلاب:

لا يغسل للجنابة والجمعة معا، ورد بمنع تنافيهما وهو المشهور، ومن ثم حرم نكاح المتعة لمنافاته الود والتركن المطلوبين بالنكاح.

وبنفس الوتيرة يسترسل الونشريسي في عرض ثاني مصنفات المقري:"نظم اللآلي في سلوك الأمالي"، حاصرا عنايته أيضا في نقول سماها"فوائد"بدت لكثافتها ظاهرة أصيلة في الرسالة، بل إن اهتمامه بها زاد وغزر، وتنوع بين النثر والشعر وتفاوت بين إنشادات الإخوان، والإفادات القرآنية والحديثية والفقهية والأدبية، والنوادر المليحة، وأخبار الأصحاب، ومشاهداتهم، وملاحظاتهم الذكية، بل بلغ بها أربعا وعشرين فائدة، ثم ذيلها باثنتين من غير هذا التأليف (16) ، وقبل أن ينذب نفسه لإنجاز هذا وذاك أشار إلى أن المقري جمع كتابه"نظم اللآلي"لصاحبه العلامة ورئيس الكتاب بدار المغرب أبي القاسم بن رضوان (17) .

ولما كانت الشواهد ركيزة حيوية وضرورية للتعزيز والبرهنة والتوثيق فلا مناص من إيراد بعضها.

-منها: قال لي أبو عبد الله النجار: انظر إلى الناس يقابل بعضهم بعضا بألفاظ قبيحة المعاني، ثم لا يأنفون لما سره حسن ظاهرها عنهم من قبح باطنها، فإنهم يقولون: فلان الفقيه مطبوع، ومعناه قليل الدين، وفلان خفيف الروح ومعناه مضحكة، وفلان طيب النفس، ومعناه عديم الغيرة، وذكر من هذا كثيرا مما لا يتنبه إليه إلا مثلها في الذكاء والبحث عن أحوال الخلق، سمح الله لي وله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت