الشهير بالإمام (20) ، ثم الشيخ أبو سالم إبراهيم بن الشيخ أبي زيد المذكور، وأبن عمه الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن أبي موسى المذكور، ثم الشيخ العلامة القاضي الرحال أبو الفضل المتوفى عام خمسة وأربعين وثماني مائة بن الشيخ أبي سالم إبراهيم.
وعن الشيخين أبي زيد وأبي موسى أخذ الآبلي والمقري والشريف والعقباني، وغيرهم من أهل تلمسان وغيرها علم المعقول، والمنقول والحديث رواية ودراية، وبسببهما انتشر العلم ببلاد المغرب [وعن الآبلي أخذ المقري والعقباني والشريف وصغار طلبة ابني الإمام وأولادهما رحمهم الله] (21) ، ولم يبق للشيخان أبي زيد وأبي موسى عقب بتلمسان في هذا التاريخ سوى صاحبنا وتلميذنا الطالب الخير الفاضل أبي العباس أحمد بن أبي الفضل بن إبراهيم بن أبي زيد المذكور، وللشيخ أبي الفضل المذكور -رحمه الله- في علم البيان والتصوف والأدبيات والشعر (والطب) (22) قدم راسخ، وهو أول من أدخل للمغرب الكتاب الشامل، وشرح المختصر لبراهم، وحواشي التفتازاني على العضد وابن هلال على ابن الحاجب الفرعي وغيرها من الكتب الغربية.
4 -قضية ابن عطية الونشريسي:
لن نضع هذه القضية تحت النظرة شبه الجامعة التي أوليناها لما سبق إذ في شهرتها واحتفاء المصادر بها كفاية تتبعها (23) ، وعليه سننصرف إلى تقديم أهم مراحلها مستأنسين بأسلوب الونشريسي نفسه، يقول:
وأما قضية بلدينا الشيخ القاضي العلامة أبي علي الحسن بن عطية الونشريسي (24) مع عدول مكناسة وقصيدته التي قال فيها، فهي أن السلطان المتوكل على الله أمير المسلمين أبا عنان فارس بن عثمان بن