يعقوب بن عبد الحق المريني -رحمه الله- كان قد أمر بالاقتصار على عشرة من الشهود بمدينة مكناسة، وكتب اسم الشيخ لأبي علي هذا في العشرة الذين أثبتهم، فشق ذلك على بعض شيوخ العدول المؤخرين لحداثة سن أبي علي، فلما علم تشغيب أولائك عليه، وضع رجزا ورفعه إلى مقام المتوكل على الله أبي عنان وهذا ما يقول فيه:
نبدأ أولا بحمد الله
ونستعينه على الدواهي (24) .
5 -مسألة قيطون الإعانة:
يقول الونشريسي:
وأما تعيين ما ذهب إليه العقباني في مسألة قيطون الإعانة مما ذهب إليه القباب المتوفى عام تسعة وسبعين وسبعمائة، كما توفي فيها الشيخ الفقيه صالح فاس ومفتيها أبو محمد عبد الله الوانغيلي الضرير تلميذ أبي الربيع اللجائي تلميذ شهاب الدين القرافي رحمه الله، وفيها أيضا توفي الشيخ الصالح أبو الربيع سليمان بن الشيخ الصالح أبي الحجاج يوسف بن عمر الأنفاسي شارح الرسالة المتوفى سنة إحدى وستين وسبع مائة بعد أن بلغ من السن مائة سنة، فاعلم أن مذهب القباب اختصاص الحاكة به، والله أعلم، ولعل هذا منتهى ما رسمه سيدي وأجل عددي من الأغراض والفصول، فله الفضل في الإغناء وحسن القبول بلغه الله كل مأمول.
كان ذلك آخر ما تعقبه الونشريسي من حياة المقري، وما يستوقفنا فيه هو اختفاء مسألتي الشيخ ابن النجار الهندسي من المتن رغم وعده الكريم في المقدمة بإثارتها وبسطها مباشرة عقب الكلام عن مؤلفاته، فهل هو