وقد اشار المولى سليمان إلى أن أستاذه هذا كان يتردد عليه أربعة أصناف من المتعلمين.
الصنف الأول: أخذ عنه قراءة القرىن بالروايات إفرادا وجمعا مع تحقيق أحكامها في مجالس الدرس.
الصنف الثاني: أخذ عنه قراءة القرآن كذلك، لكن لامع تحقيق الأحكام، بل لمجرد المدارسة والاستماع فقط.
الصنف الثالث: أخذ عنه ماسوى القراءة وأحكامها من فنون العلم فقط.
الصنف الرابع: أخذ عنه كلا من القراءة بأحكامها، وغير ذلك من سائر الفنون.
وقال بعد ذلك: (5) وإني-والحمد لله-من هذا القبيل، فقد قرأت عليه ختمات شتى من كتاب الله برواية ورش عن نافع قراءة تثبت وتجويد، واستفدت من علومه بالمذاكرة في غالب الفنون ماوجدت بركة النتفاع به في ديني ودنياي، وسمعت من حكمه ومواعظه ووصاياه ونصائحه ما تتأثر به القلوب القاتمة، وتنقاد له النفوس الأبية، جعلنا الله ممن عمل بما علم فنجا في الدار الآخرة وسلم.
وعلى كل حال، فإن المولى سليمان قد استفاد من بيشته العلمية، وحرص على الاهتمام بالعلوم الدينية واللغوية، اعتبارا منه بأن التعمق في الدراسات اللغوية يساعد على فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومن أبرو اهتماماته تشجيعه للدروس الفقهية المالكية، ورعايته"المختصر خليل"الذي كان المغاربة مولعين بحفظه وشرحه وتأويله، فهم قد خصصوا له أوقاتا معينة لسرده واستظهاره داخل جامع القرويين بفاس، ونال