أمثاله" (11) ، فمحمد بن المعطي كما تبين-يجوز استهلال الشعر بحمد الله-مستدلا بالحديث النبوي-سواء تلفظ الشاعر بها أو لم يتلفظ، ومن ثم فابن المعطي يؤيد البويصري في اختياره ويؤثر رأي الفقهاء على عادة الأدباء لتأثره بالدين."
كما أثار محمد بن المعطي قضية مفهوم التشبيب، والفرق بينه والغزل والنسيب من غير إبداء رأيه الشخصي فقال:"قال سعد الدين:"قال الواحدي: معنى التشبيب ذكر أيام الشباب واللهو والغزل، وذلك يكون في ابتداء القصائد، فسمي ابتداء كل أمر تشبيبا وإن لم يكن في ذكر الشباب، وقد فرق الشيخ عبد اللطيف البغدادي في شرح"بانت سعاد"بين النسيب بتقديم النون على السين المهملة على وزن أمين وبين الغزل والتشبيب، ففسر الأول بأنه ذكر الشارح أحوال النساء وخلقهن وتصريف أحوال الهوى معهن، والغزل بأنه الأحوال الجارية بين المحب والمحبوب، والتشبيب بأنه الإشاعة بذكر المحبوب وصفاته ومحاسنه" (12) شبيه تماما بتعريف الشيخ عبد اللطيف البغدادي لمصطلحي الغزل والتشبيب مجتمعين."
• منهج الشرح:
1 النقد المقدماتي:
ويشمل التعريف بالنلظم، والحديث عن كيفية قراءة القصيدة وشرائطها، وذكر مناسبتها وملابسات نظمها، وبيان فضلها وقيمتها، وسبب تسميتها، وكل هذه العناصر تمثل القسم الأول من دراسة النص، وهو قسم التقديم والتعريف والتأطير، الذي يعتبر في رأينا موطئا وغالبا مايكتسي التأطير