فهرس الكتاب

الصفحة 11675 من 29568

مايلاحظ على هذه الترجمة المقتصدة أنها موثقة، وهذا من حسنات ابن المعطي، وإن كان الاعتماد على كتنب التراجم ف ي هذا الباب أوجب عليه من الشروح.

كما يلاحظ تركيز المترجم على الجا نب الصوفي، سواء في تحليلة المترجم به، أو عند ذكر علومه ومعارفه، أو أثناء التعريف بأساتيذه، وهي أخيرا ترجمة ذات صبغة علمية ومنظور متكامل.

2 -تقديم القصيدة:

أ- تسميتها: أول ماينبغي لملتقي النص الشعري معرفته التسمية إن كان له اسم، غذ مفتاح فهم القصيدة وتذوقها إدراك موضوعها أو غرضها وعلة وجودها العلم بعنوانها، ولاشك أن ابن المعطي قد فطن لهذا الأمر، ولعله سبب ذكره له"مبينا اختلاف العلماء في تسمية قصيدة البوصيري دون أن يرحج كفه على اخرى حيث قال:"اختلف في تسميتها: فقال بعضهم اسمها برءة بضم الباء مع الهمزة لأن المؤلف برئ بها، من تسمية السبب باسم المسبب، والتي حقها أن تسمى بردة بالدال هي بانت سعاد، قصيدة كعب بن زهير، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجازه عليها بردة حين أنشدها بين يديه، وقال بعضهم: إسمها بردة بالدال، لأنهزا في المعنى كسوة شريفة قرضت على قد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ذكر فيها مدائحه عليه السلام، فسميت الصفات باسم الكسوة، لأن الصفات بتمامها استوعبت بدنه عليه السلام مثل الكسوة، وقيل بردية بياء النسبة، لأن المؤلف قرأها حين الإتمام على النبي صلى الله عليه وسلم، فألبسه صلى الله عليه وسلم بردته الشريفة فشفي بها، فسميت بردية قاله عمر بن أحمد الخربوتي في شرحه المسمى عصيرة الشهدة، شرح قصيدة البردة (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت