"قولي: ومن مورد الظمآن، فيه تورية، بالمعنى القريب: من يروي العطشان، والبعيد، أين مورد الظمأن؟ أي التأليف المعروف للإمام الخراز في رسم الخط أي أين من يتقنه ..." (33)
وإليك نموذجا من نظراته العروضية. قال معقبا على ميميته في الشوق إلى الوطن، هذا مطلعا مبينا بحرها وتشكيلاته محددا حروف القافية.
ايا قاصدا دمنات عج نحو بلدتي
وسلم ويصحبنك منها سلامها
"القصيدة من الطويل من الضرب الثاني، مقبوض كالعروض، فإنه لايستعمل إلا مقبوضا على ما مشى عليه الخزرجي، وقيده بعض الشراح بما إذا لم تكن القصيدة مصرعة، وإ لا فيستعمل تام العروض كقول امرئ القيس":
قفا من ذكرى حبيب وعرفان
ورسم عفت أياته منذ أزمان
والميم في القصيدة روي، وحركتها مجرى، والألف قبلها ردف، والهاء بعدها وصل، وحركتها نفاد الألف بعد الهاء خروج كما تقرر في علم القوافي" (34) "
فهذه إذن شواهد من وقفات ابن المعطي ا لنقدية التطبيقية مقتطفة من الحديقة، وهي على قلتها-كما تبين-أزهار منوعة.
ولنشر الآن إلى اختياراته الأدبية من خلال فهرسته لما تحمله من دلالات نقدية هامة، هذه المنتجات التي هي اشبه ما تكون بجوالات الحسن اليوسي في