فهرس الكتاب

الصفحة 11696 من 29568

هذا و لا يمكن لأحد أن ينكر على الشارح صفة الناقد كما لا يمكن أن يمكر على المحقق صفة الناقد.

* الغايات الفنية في تحقيق النصوص:

إن إدراك الجمال في أي عمل، يستلزم قدرا من الدراية و الدرية، وهذا أمر ينطبق دون شك على استشفاء الطاقة الجمالية في متابعة التحقيقات، أن الذي لم يعايش النصوص المحققة و خاصة تحقيقات كبار المحققين، لن يفطن على منابع الجمال فيها، و لا يمكنه الوقوف على المناصر الجمالية في عمل المحققين و لعلنا نتمكن من تحديد تلك العناصر الجمالية في ما يلي: يمكن تتبع المظاهر الفنية في عمل المحققين و في تحقيقات الأستاذ الدكتور محمد بنشريفة من خلال البحث في الجوانب الثلاثة الآتية:

• ترجمة المؤلف أو سيرته.

-تعليقات المحقق.

ترميم النصوص و ضبطها و توجيهها و تفكيكها وإرجاعها إلى مظانها و نبسط الكلام على كل جانب حسب ما يلي:

-ليست ترجمة المؤلف سردا لأخبار تعرض حياة المؤلف، و لكنها توليد وتأليف و توليد، ينتج عنهما بناء ترجمة أو سيرة، وذلك من خلال تتبع دقيق لكل خبر يتصل بالمؤلف، من قريب أو بعيد، و الترجمة على هذا كتابة سيرة علم، يلتقي فيها الظاهر بالخفي، و الشاهد بالغائب، أعني يلتقي فيها ما ظهر من سيرة المترجم به، بما خفي من خلقه، و ما عرف عنه مما جهل مما سكتت عنه المصادر، و التجأ فيه المحقق على حسده، و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت