فهرس الكتاب

الصفحة 11705 من 29568

من تلك الإرشادات اللطيفة ما ذكر عن كون عياض ألف كتابه الصغير:"الإعلام بحدود قواعد الإسلام"فيكون ذلك التأليف ناتجا عن العناية بولده ....

و الحاصل أن النص يبين بشكل جلي منهج أستاذنا و قدرته الفائقة في ترميم ترجمة ولد عياض، و في ذلك الجهد علم وإبداع، و فيه لمسات فنية يفطن إليها من تمرس بهذا اللون من الثقافة، أعني تراجم الأعلام.

وأستغني بهذا النص عم غيره في هذه الترجمة و في غيرها في بيان ما قصده بيانه، لانتقل إلى الجانب الثاني من جوانب التحقيق، وهو قراءة النص و ضبطه، و توجيهه وإرجاعه إلى مضانه، ووضعه في ساقه المعرفي، و سآخذ نموذجين: احدهما من الأدب الفصيح و الثاني من الأدب العلمي، يمثل الأول كتاب"الذيل و التكملة"و الثاني كتاب"ملعبة الكفيف الزر هوني".

قال الأستاذ محمد بنشريفة بتحقيق كتاب"الذيل و التكملة"اعتمادا على نسخة فريدة، تآكلت أطرافها، وانطمس كثير من كلام المؤلف، ة قل النقل عنها، فكان على الأستاذ أن يسخر كل معارفه و خبرته في التحقيق، كما كان عليه أن يلتجئ إلى طاقته الإبداعية وحسه الأدبي ليقرأ أشباح الكلام، ويفك ما أنبهم من حروف و انطمس من سطور، و يملأ بعد ذلك كله ما انمحى كلية، و بفضل كل ما رزق الله أستاذنا من علم و صبر، وحس أدبي أمكنه أن يحيى كتاب"الذيل و التكملة" (السفر الثامن) بعد أن كان الانتفاع به أمرا يكاد يكون مستحيلا، ولست في حاجة إلى إيراد نص شاهد بما قلنا، فنصوص الكتاب كله شاهدة به، دالة عليه، في عمله فيه، علم، وإبداع، و فن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت