ودعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ومواكبة تطور الدولة وإصلاحاتها، فأصدر عدة مراسيم تشرح هذه الإجراءات وتوضحها، (13) وتأمر بتنفيذها.
من هذه المراسيم الوثيقة المذكورة في كتاب «الإتحاف» لابن زيدان، والتي يؤكد فيها علاقة التأثير والتأثر القائمة والمتداخلة بين مواقف الدولة وأجهزتها «صلاح الشهود بصلاح القاضي، وصلاح القاضي بالعلم والتقوى والورع، ومعونة العامل على تنفيذ أحكامه ... وبالعدل ثبات الولاية وملاك آمرها» . (14)
ارتكز إصلاح القضاء على مبادئ الدين، ونشر العدل، والحد من الاستبداد وضمان مبدأ الشورى، واحترام استقلالية المؤسسة القضائية:
-كون هيأة من الفقهاء كسلطة تشريعية للقيام بهذه المهمة، وفوض لها عزل القضاة الظالمين.
-حصر مهمة العمال في مراقبة تطبيق القضاة لتنظيماته القضائية دون الأحكام، وأمرهم بجعل الأمور الشرعية في أيدي القضاة.
-وضع نظام التناوب للقضاة في بعض الجهات حتى لاينحرفوا عن الجادة بل جعل قضاة آخرين يتناوبون معه على القضاء.
-تولى السلطان بنفسه - بصفته رئيسا للسلطة القضائية - مراقبة القضاة، فكان يعزل كل حين بعض القضاة ويضمهم إلى ديوانه، ويسند لهم بعض الأعمال التي يراها مناسبة لهم، كما كان السلطان نفسه يتولى قضاء المظالم، ويبحث في الشكاوي المرفوعة إليه من سائر أنحاء البلاد.
أما على صعيد المسطرة القضائية الجديدة على أسس مبتكرة فأمر:
-بكتابة الحكم في رسمين نظيرين يسلمان لطرفي النزاع.