-وإشهاد العدول على الحكم في غير المسائل التي ألغى فيها السلطان شهادتهم.
-وأوجب على القاضي استشارة الفقهاء قبل إصدار الحكم، ونهاه عن الاستبداد بالرأي والإنفراد بالقرار. (15)
وقسم السلطان وسائل المذهب المالكي باعتبار الحكم فيها وفاقا وخلافا إلى خمسة أقسام:
1 -متفق على إثبات الحكم فيه.
2 -ما أثبت فيه الحكم الأكثر (المشهور)
3 -ما اختلف فيه على قولين متساويين إثباتا ونفيا.
4 -ما أثبت فيه الحكم الأقل (المرجوح)
5 -ما أثبت فيه الحكم رجل أو رجلان ونفاه الباقي.
وأمر السلطان القضاة بالأخذ بالأقسام الثلاثة الأوائل، والإفتاء بها في المعاملات، والقسم الرابع يقتصر على العمل في العبادات مراعاة لبعض الأحوال، أما القسم الخامس فلا يعمل به مطلقا.
كما أعطى للقاضي حق الاجتهاد في القسم الثالث شريطة ضمان حماية حقوق المساكين. (16)
•المفتون•
كان المفتي يمثل دور الاستئناف وتصحيح الأحكام، (17) فالخصوم كانوا أحيانا يدلون بفتاوى العلماء أثناء المسطرة الشرعية، والفتوى تكون محتوية على أقوال شرعية للفقهاء المتضلعين المفتين المستندين إلى القرآن الكريم، والسنة الشريفة، وأقوال الأئمة أصحاب المذاهب والعلماء.