عبد السلام، وابن دقيق العيد، وعبد العظيم المنذري، وابن الصلاح، وابن الحاجب (قرأ عليه «الشفا» ) . ومحيي الدين بن سراقة، والشيخ يسين تلميذ محيي الدين بن عربي، ومكين الدين الأسمر، وأبي العباس المرسي، وهو أجل تلامذته، وأبي علي السماط، وأبي العزائم ماضي، ومن لايحصى كثرة، كان جامعا لعلوم الظاهر لاسيما علم التفسير، له فيه نفس عال، والحديث». (2)
هذه المجموعة من العلماء التي ذكرها صاحب «طبقات المالكية» تعد من أبرز علماء العالم الاسلامي في هذا العصر، وتضم أئمة كبارا: كالعز بن عبد السلام، وابن جماعة، وابن دقيق العيد، والمنذري، وابن الصلاح، وابن الحاجب ...
ويكفي أبا الحسن الشاذلي شرفا أن تكون هذه الصفوة من العلماء ممن يحضرون مجلسه، ويجتمعون عليه ليأخذوا من حكمته و يستفيدوا منه، وهذا دليل على مكانته السامية في العلوم الشرعية والمعارف الإسلامية، بمختلف فروعها و شعبها وأغراضها وموضوعاتها ...
فأبو الحسن الشاذلي، بعد تضلعه في العلوم والفنون المختلفة التي لابد لعالم الشريعة من الحصول عليها، و التزود بها؛ لأنها السلاح التي لا دخول لمعارك الحياة بدونه، بعد ذلك درس مذاهب التصوف، وتعرف على رجاله، لا من خلال الكتب فحسب، بل بالاتصال المباشر عن طريق الرحلة وامتطاء متن الأسفار مهما شق الطريق، وبعدت الديار.
رحل بين المغرب والمشرق، واتصل بكبار العلماء، والمفكرين والعلماء والزهاد والعباد ... باحثا عن المربي الروحي الذي تطمئن إليه نفسه، إلى أن عثر على الصوفي الكبير، والمربي الخبير، والنجم اللامع في سماء