فهرس الكتاب

الصفحة 11748 من 29568

ويقول سليمان الحوات في «الروضة المقصودة» : «ولما ستر الله الشيخ عبد السلام بن مشيش عن عالم الشهود، جعل تلميذه أبا الحسن بدلا عنه في عالم الظهور، فكان التعريف بالتلميذ شرحا لماهية الأستاذ» . (3)

ويؤكد سليمان الحوات انفراد الشاذلي بمعارف شيخه ابن مشيش فيقول: «إذ لم يثبت أن أحدا لقيه سواه، أو أن لأحد حديثا في حقه عن غيره رواده» .

* دعوته للإصلاح:

يقول الدكتور عبد الحليم محمود في كتابه: «القطب الشهيد أبو الحسن الشاذلي» :

«لقد كان لأبي الحسن أثر هائل في هداية الناس على مر الزمن، لقد كان له أثر ينتقل أريجه الزكي من شخص إلى شخص، ومن عصر إلى عصر، حتى وقتنا الحاضر، لقد بدأ هذا الأثر بالثمرة اليانعة في العارف بالله القطب الكبير أبي العباس المرسي، وفيمن حول الشيخ من أصدقاء ومريدين، وأسلم أبو العباس المرسي المشعل، مشعل الهداية إلى شيخ العلماء، وشيخ الصوفية في عصره، ابن عطاء الله الإسكندري، صاحب «الحكم» . (4)

والحقيقة أن المتتبع لما كتب عن أبي الحسن الشاذلي يدرك بسرعة أن الرجل كان يتمتع بموهبة إصلاحية تجعله في مصاف كبار المصلحين.

ودعوة أبي الحسن الإصلاحية كانت على عدة مستويات: إصلاح الفكر، وإصلاح السلوك.

وبمعنى آخر إصلاح موجه للخواص، وإصلاح موجه للعموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت