فهرس الكتاب

الصفحة 11749 من 29568

واستطاع أبو الحسن أن ينجح في علمه الإصلاحي، لا بتوجهاته وأقواله فحسب، بل بعمله وسلوكه، حيث انعكست دعوته الإصلاحية، على فعله، وحاله، ومقاله ... ومن قرأ «لطائف المنن» ، و «درة الأسرار» وغيرها من الكتب التي تحدثت عن مناقبه وسلوكه وتوجيهاته من خلال الذين كتبوا عنه يحتاج إلى عملية انتقاء، لامتزاج ذلك بالكلام عن الكرامات، والخوارق، والرقائق، والإشارات الصوفية، التي لا يفهمها إلا أصحابها المهتمون بها ... وكل ذلك يجعل القارئ العادي أو المستعجل لا يدرك بسهولة الأسس التي انبنت عليها دعوة الشاذلي الإصلاحية.

*الشاذلي والحث على العمل وعلو الهمة:

جاء في «مناقب الشاذلي» أنه كان يكره من المريد أن يكون متعطلا أو أن يسأل الناس.

وكان يقول: لكل ولي حجاب، وأنا حجابي الأسباب، وكان يشارك في الزرع، والحرث، والحصاد، ويربي الثيران، فهو لم يدعو إلى العمل بقوله فقط، بل كان يمارسه بالفعل.

وكان يقول: «إن أردت أن تكون من أصحابي فلا تسأل أحدا شيئا.

وإن أتاك شيء من غير مسألة فلا تقبله، وإن كنت مقتديا بالرسول (ص) في الأخذ فكن مقتديا به كيف كان يأخذ؟ كان (ص) لا يأخذ شيئا إلا ليثيب عليه، فإن تطهرت نفسك، وتقدست هكذا فاقبل، وإلا فلا ... ».

• دعوته للجهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت