وذكر مترجموه: أنه شارك في معركة المنصورة وجاهد مع المجاهدين تلك المعركة التي كانت بين المسلمين بزعامة «الظاهر بيبرس» ، والفرنجة بزعامة «لويس التاسع» ملك فرنسا، شارك في هذه المعركة رغم كبر سنه، وكان قد كف بصره في آخر حياته، ومع ذلك كان في مقدمة المجاهدين، وكان يقول: «من ثبتت ولايته من الله لا يكره الموت» .
• الشاذلي ضد التقشف والبؤس:
سكن شاذلة بتونس ونسب إليها، ورحل إلى المشرق، وحج ودخل العراق.
لقد اتخذ أبو الحسن الشاذلي من الإسكندرية مقرا وسكنا بعد رحلات طويلة ومضنية، وفيها تزوج وأنجب الذرية، واقتنى الضياع، وأصبح له الولد والأهل والأحباب.
وكان الشاذلي رحمه الله متأنقا في مأكله وملبسه، ويأخذ زينته عند كل مسجد، ويتحلى دائما بالثياب الحسنة في اعتدال ووقار دون مبالغة، وكان يقول: «اعرف الله وكن كيف شئت، ومن عرف الله فلا عليه أن يأكل هنيئا مريئا» .
وكان يأمر غلامه ويقول: «يا بني، برد الماء فإنك إذا شربت الماء السخن فقلت الحمد لله تقولها بكزازة، وإذا شربن الماء البارد فقلت الحمد لله استجاب كل عضو منك بالحمد لله» .
وكان يركب الخيل الجياد، ويقول: لا شرف بترك الدنيا فتغشاك ظلمتها، أو تنحل أعضاؤك لها، فترجع لمعانقتها بعد الزهد فيها.
وكان في المواسم يحتفل أيما احتفال بالمواكب والأعلام والصاجات. (الصاج: طبق من حديد مقعر) .