فهرس الكتاب

الصفحة 12178 من 29568

المخزن المغربي، سنستعرض هنا كرونولوجيا الأحداث المخزنية الدموية بالريف والعلاقة المتوترة وغير الطبيعية بين بلاد الريف وبلاد المخزن انطلاقا من بداية القرن التاسع عشر إلى غاية سنة 1959، حتى نستطيع أن نفهم أكثر لماذا أراد الريفيون في سنة 1959 الاستقلال عن المخزن وحتى نفهم ونعرف في الوقت نفسه بعضا من جوانب تاريخنا المنسي، غير الذي يروج له المخزن، هذا التاريخ الذي يحاول المخزن بكل الوسائل والطرق إقباره وتحريفه وتشويه صفحاته، يقول أحد حكماء أوربا وفلاسفة القرن التاسع عشر» إن الذين لا يعرفون تاريخهم لمحكوم عليهم بإعادته وتكراره «، وبطبيعة الحال لا يمكننا أن نستعرض هنا جميع الأعمال الإجرامية التي قام بها المخزن في بلاد الريف، هذا البلد الذي كان تاريخيا قائم بالذات مستقلا عن بلاد المخزن من الناحية الجغرافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية، وبودنا أن نسجل هنا ما فهمناه من جرمان عياش على أن الريف» منذ ألف سنة على الأقل، لم يسبق له أن خضع للمخزن « (149) .

وضمن نفس السياق كتبت جريدة لوبسيرفاتور دو موايان أوريون ( l'observateur du moyen-orient) بتاريخ 21 دجنبر 1958 تقول:» كان الريفيون منذ القرن السابع عشر، يتميزون بخاصية العناد ولا يقبلون بسهولة سلطة خارجة عن منطقتهم. وبحكم أن الريف كبلد مستقل قائم بذاته يرفض الخضوع للسياسة المخزنية الطاغية، فإنه عانى كثيرا من الصراع والحرب الطويلة مع بلاد المخزن، وليس الفوضى الريفية كما ذهب اليه جرمان عياش في كتابه» أصول حرب الريف «. لقد كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت