فهرس الكتاب

الصفحة 12179 من 29568

هذه الحروب الطويلة والمتبادلة بين منطقة الريف ومنطقة المخزن منذ أن دشنها السلطان المولى إسماعيل بجبروته المعروف، والمعروف أيضا بكرهه وحقده الشديد على الأمازيغ إما بسبب تمسك الريفيين باستقلالهم وكيانهم وتمسكهم بأعرافهم وتقاليدهم أو بسبب غدر ومكر المخزن عندما كان يتحالف مع الدول الأوروبية الإمبريالية ضد الريف.

ولكي نقارب الموضوع أكثر سنحاول أن نستعرض هنا بعضا من جوانب هذا التاريخ الدموي الأسود للمخزن في منطقة الريف انطلاقا من سنة 1810 عندما أرسل السلطان المولى سليمان في السنة بالذات» حملة تأديبية «إرهابية إلى منطقة سلوان والمناطق المحاذية له التابعة لتكتل كنفيدرالية إقلعيان بسبب عدم أداء أهالي إقلعيان الضرائب الموسمية للمخزن، حيث قام المخزن على إثر تلك الحملة الإرهابية بحرق وتدمير المنازل والمداشر ثم أخد الأطفال كودائع ورهائن لغرض المقايضة بهم بأموال الضرائب اللاشرعية. وبنفس الطريقة تقريبا وجه المخزن حملته الإرهابية الأخرى هذه المرة نحو نواحي الحسيمة ومناطق الريف الشرقي وأحرق ودمر وخرب المداشر والديار وسرق المحاصل الزراعية لا لشيء سوى أن أهالي المنطقة رفضوا أن يدفعوا الضرائب والجبايات للدوائر المخزنية بسبب قلة المحصول الزراعي والجفاف والمجاعة، وبعد هذه الحملة بقليل جدا ستأتي محطة 1812 ليعود المخزن المغربي مرة أخرى إلى الريف، وهذه المرة بسبب تهمة ما يسمى بالتهريب، ويقود المخزن عملياته الإرهابية نحو عدة مناطق ريفية أهمها سلوان وإفرخانن وآيت شيشار ... وكما هي عادة المخزن في حملاته السابقة، سيقوم المخزن على إثر هذه الهجمة الشرسة الجديدة بإحراق وتدمير القرى والمداشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت