فهرس الكتاب

الصفحة 12180 من 29568

الريفية وسرقة الممتلكات من أصحابها الريفيين، ويشهد التاريخ أنه لم تكن تمر إلا بضع سنوات قليلة على الحملات المخزنية السابقة إلا وأن كان المخزن قد عاد بحملات جديدة أكثر دموية من السابق وإلى نفس المناطق المذكورة.

وانطلاقا من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مع بداية ظاهرة العمليات العسكرية للحركة البحرية الريفية أو ما يصطلح عليها في الكتابات الأجنبية بالقرصنة الريفية أو الجهاد البحري عند بعض الكتابات الأخرى، سيشهد الريف تطورا كبيرا في سياسة إنشاء السفن وهو ما سينعكس عليه بشكل إيجابي جدا على أسطوله البحري، وخاصة الحربي منه، هذا الأخير الذي كان يقوم بمهمة حراسة ومراقبة السواحل الريفية من الخطر الآتي من السفن الأجنبية وخاصة الأوروبية منها التي كانت تمر عبر المياه الريفية بشكل مباغث وبدون استئذان زعماء القبائل الريفية وهو الشيء الذي كان يشكل خطرا عليهم وتهديدا قويا ومحتملا لغزو الأراضي الريفية من طرف الدول التي تنتمي إليها تلك السفن الأوروبية الاستعمارية، التي كانت تقوم بعمليات استطلاعية واستكشافية للأراضي الريفية وغير الريفية لفائدة دولها عندما كانت تمر عبر المياه المتوسطية، وذلك لتمديد غزوها واحتلالها ومن ثمة سرقة ممتلكاتها وثرواتها الطبيعية الغنية والمتنوعة.

وما يهمنا نحن في هذا السياق هو أنه كلما هاجمت القوات البحرية الريفية سفن وبواخر دول أوروبا الاستعمارية الحربية والتجارية منها على السواء، ودافعت عن شواطئها من الخطر الأوروبي إلا وسارع المخزن بالتنديد والوقوف إلى جانب دول هذه السفن الاستعمارية التي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت