وقد قاد الشيخ ميمون بأمر من السلطان عبد الرحمان بن هشام (1822 - 1859) عدة حملات إرهابية إلى الريف الشرقي وخاصة إلى نواحي الناضور، وآخر حملة قادها إلى نفس المنطقة، وبالضبط إلى ناحية آيت شيكر كانت في سنة 1859.
وفي سنة 1857 لما حصلت حادثة بين الريفيين والإسبان التي نتج عنها احتجاز الأسرى من كلا الطرفين، هدد سلطان المخزن عبد الرحمان بن هشام بتاريخ 12 دجنبر 1858 أهالي الريف في رسالة موجهة إلى زعماء إقلعيان يخبرهم فيها أن اتفاقا أبرم بين الجانبين المخزني والإسباني بشأن إطلاق سراح أسرى الإسبان وأنه سيرد على الريف بحملة عقابية أخرى يقودها علي بن عبد القادر قادما من طنجة على رأس قوات مخزنية، كما طالب عبد الرحمان بن هشام في خطابه أيضا بإطلاق سراح الأسرى الإسبان المحتجزين في الريف لكن بدون أن يقدم الضمانات للريفيين بخصوص تحرير الريفيين كذلك المحتجزين في تمليلت وإرجاع قواربهم بحمولتها.
من أسباب هذه الحوادث وغيرها من الحوادث المؤلمة بالريف تواجد الاستعمار الأوروبي في المجال الجغرافي للريف وانحياز المخزن إليه بالدفاع عن مصالحه بالمنطقة الريفية، ففي هذا الإطار التاريخي من التاريخ اللاوطني للمخزن سيوقع هذا الأخير على عدة اتفاقيات مع الحكومة الإسبانية التي كانت جلها لصالح إسبانيا وضد الريف، وكما هو الشأن في اتفاقيات توسيع حدود مدينة تمليلت ومن ثمة مزيد من احتلال الأراضي الريفية والتوسع الإسباني داخل الريف، فقد وقع المخزن في عهد السلطان عبد الرحمان بن هشام مع الحكومة الإسبانية بتاريخ 24 غشت