1859 على اتفاقية توسيع حدود مدينة تمليلت المحتلة نحو الحدود الغربية بمقدار رمية مدفع لتعيين الحدود الجديدة، غير أن تلك الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ نظرا لوفاة السلطان عبد الرحمان بن هشام في الأيام الأولى من الاتفاقية وبالضبط في يوم 29 غشت 1859 أي بعد مرور حوالي خمسة أيام على اتفاقيته مع إسبانيا، إلا أنه لسوء الحظ ستنفذ في عهد خلفه السلطان محمد بن عبد الرحمان (1859 - 1873) ، الذي ستعرف فترة حكمه مزيدا من الاتفاقيات والمعاهدات مع الجارة الإسبانية الإمبريالية ضد مصالح الريفيين كما هو حال معاهدة 1860 التي جاءت نتيجة احتلال إسبانيا لمدينة تطاوين الريفية، حيث تعهد فيها السلطان محمد الرابع بحماية الحدود الجديدة لتمليلت وأن يقوم بزيادة القوات المخزنية إلى الريف لحماية تلك الحدود المصطنعة علاوة على» تأديب «كل من يحاول الهجوم على تمليلت والإسبان، وهذا مدون في الفصل السادس من معاهدة 26 أبريل 1860 التي نصت على أن يقوم المخزن بحماية الشريط الحدودي لتمليلت المتفق عليه، علاوة على حماية المواقع الأخرى المحتلة من طرف الإسبان كحجرة أنكور وباديس.
وبخصوص حرب تطاوين التي اندلعت بين المخزن والإسبان في سنة 1859 وانهزم فيها المخزن، نود أن نسجل هنا أن الريفيين تحالفوا مع المخزن ضد الإسبان وساعدوه بالعدة والعدد رغم ما قيل وسيقال عن هذا المخزن، وما يفيد ذلك رسالة النائب السلطاني محمد الخطيب إلى محمد الزبدي المؤرخة بتاريخ 20 دجنبر 1859 يقول فيها إنه» أثناء حرب تطوان ضد إسبانيا سنة 1859، وجدنا وحدات الريفيين تتقاطر على جبهة سبتة على الرغم من بعدها عن الريف « (151) . وعلى الرغم أيضا من أن