ثروات بحرهم إلا بموافقة الإستعماريين، وهذا ما يمكن أن نفهمه من خلال الفصل الخامس والعشرين من هذه الاتفاقية المشؤومة، يقول:» اتفق الطرفان المتعاهدان على أن لا يقوم رياس تلك القوارب أو ملاكها بأي سفر إلا بعد أن يحصلوا على رخصة من حكام المواقع الإسبانية بالبحر المتوسط أو من القناصل الإسبانيين إذ كانوا يسكنون في موانيء يقيم بها أولئك القناصل. « (154) .
إن هذه الاتفاقية المشؤومة التي ترأسها شقيق السلطان المدعو مولاي العباس والتي يراد منها إحلال الصلح والصداقة بين المخزن والإسبان على حساب تجويع شعب الريف واحتلال مزيد من أراضيه علاوة على أن يقوم المخزن بحماية القوات الإسبانية المتواجدة في الريف وأن يحرس السواحل الريفية والحدود التوسعية الجديدة لمدينة تمليلت المحتلة في مقابل أن يتخلى الإسبان على بعض المواقع التي احتله في تطاوين وأن يعود إلى سبتة المحتلة لحد اليوم، كما يمكن أن نستخلصه أيضا من رسالة السلطان محمد بن عبد الرحمان إلى محمد الحضري قائد قبيلة آيت سعيد بإقليم الناضور، المؤرخة بتاريخ 14 دجنبر 1861، حيث نقرأ فيها ما يلي:» محبنا المرابط البركة الأرضي السيد محمد الحضري وفقنا الله وإياك، وسلام عليك ورحمة الله تعإلى وبركاته. وبعد؛ فإنا رشحنا أخانا الأرضى مولاي العباس - حفظه الله- لعقد المهادنة مع جنس الصبنيول، وكان من جملة ما اشترط عليهم الخروج من تطوان، إذ عنوا لذلك وطلبوا الوفاء بما كان وقع الفصل عليه حياة مولانا المقدس بالله في حدود مليلية، (يشير السلطان إلى اتفاقية توسيع حدود تمليلت بتاريخ 24 غشت 1859 والتي دخلت حيز التنفيذ في سنة 1862 في إطار معاهدة الصلح لخروج إسبانيا