فهرس الكتاب

الصفحة 12186 من 29568

من تطاوين)، فأجابهم لذلك افتقاء بما عقده مولانا الإمام (السلطان عبد الرحمان بن هشام) -رحمة الله عليه- وجريا على استخلاص ذلك الثغر (مدينة تطاوين) من أيديهم، وأمضينا فصله في ذلك لما رأينا فيه من المصالح التي لا ينكرها عاقل ... وقد كتبنا لقبيلة كلعية كتابا أمرناهم بالوقوف على جعل الحدود على ما وقع عليه الفصل مع مولانا، قدس الله روحه وبرد ضريحه، وتأخير إخوانهم الذين بها إلى مايليها من البلاد (وتعني هذه العبارة حسب مصطفى الغديري مصادرة أراضي ومباني الأهالي الواقعة داخل المجال المتفق عليه مع الإسبان، كما تحث السكان على التخلي عن هذه الأراضي والرجوع إلى ما وراء الشريط الحدودي المتفق عليه) وأكدنا عليهم في ذلك، وبينا لهم ما فيه من المصالح، وحذرنا عاقبة المخالفة، ووجهنا لهم ابن عمنا الأرضي سيدي محمد بن عبد الجبار، ومعه قائد أرحى وخمسون فارسا للوقوف على ذلك، وكتبنا لخديمنا الطالب أحمد الداودي (عامل وجدة) بأن يتوجه هو وخديمنا الشيخ ميمون ويباشروا ذلك حتى يتم على ما ينبغي، ... فكن عند الظن بنا في ذلك ولا تقصر في موعظة أولئك الناس وتذكيرهم حتى يمتثلوا ما أمروا به ... « (155) .

وتنفيذا لأوامر السلطان محمد بن عبد الرحمان، جرد المخزن في سنة 1864حملة» تأديبية «هذه المرة ضد أهالي الحسيمة بناء على أوامر الإسبان وشروط المعاهدة بين البلدين بسبب ما سمي بالقرصنة، ففي ظل هذا التحالف المخزني الإسباني ضد الريف أسس المخزن في سنة 1867 ديوانة مخزنية بتمليلت، وهذا اعتراف صريح للمخزن بأسبنة تمليلت حيث تعامل معها كإحدى مدن إسبانيا مثل تعامله مع الجيوب الريفية الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت