المحتلة من طرف الإسبان، ومن أجل تحقيق غاية الاستعمار الإسباني عمل المخزن على تأمين واستئناف عملية تصدير المواد الغدائية والماء الصالح للشرب إلى الحصون الريفية المحتلة من طرف إسبانيا، ولما حاول الريفيون مرة أخرى طرد الاستعمار الإسباني من الثغور المحتلة هذه المرة عن طريق منعهم من الإستفادة من ثرواتهم المائية في سنة 1871، التي تزامنت مع ثورة محمد أمقران ضد الاستعمار الفرنسي بالقبايل الشقيقة، عاد المخزن المغربي مرة أخرى إلى الريف وبالضبط إلى الناضور لعقاب سكان إقلعيان على مضايقتهم للإسبان ولإرغامهم على قبول تحويل مجرى مائي إلى تمليلت، التي بفضل هذه المادة المائية الحيوية الأساسية للحياة استمر تواجد الاحتلال الإسباني في مدينة تمليلت واستمر نزوح وإستيطان عدد كبير من الإسبان في تلك المدينة الريفية المحتلة.
كان هذا إذن كل ما يتعلق بسياسة المخزن في عهد السلطان محمد بن عبد الرحمان، أما في عهد خلفه السلطان الحسن الأول (1873 - 1894) فقد ظل الوضع في الريف على ما هو عليه وظلت سياسة المخزن كذلك على ما هي عليه مع تخصيص سلطان المخزن لدورية عسكرية مخزنية لمداولة الحراسة في السواحل الريفية وذلك لتجنب أي هجوم ريفي محتمل قد يصيب الثغور الريفية المحتلة من طرف الإسبان، وأيضا لحراسة المؤن الإسبانية التي تمر عبر المياه الريفية ومتجهة نحو قواعدها العسكرية المتواجدة في الريف، وذلك وفق الشروط المتفق عليها في معاهدة الصلح بين المستعمرين الإسباني والمخزني، ولا بأس أن نذكر هنا ضمن نفس السياق بعض المراكز المخزنية المتواجدة في الريف التي كان منها المخزن يحرس قواعد الاحتلال الإسباني، فقد كان بعضها على الشكل