أحمد الكبداني، حيث نقرأ فيه ما يلي:» ... وبعد, فقد بلغ لشريف علمنا أن البابورات وردت من وهران حاملة للمسلمين الذين كانوا يخدمون بالواسطة (عمال ريفيين موسميين بالجزائر) ورامت إنزالهم بمراسي بني شيكر وبني بوكافر وبني سعيد فمنعتها العسة من ذلك وطردتها فطلعت مع الساحل لنواحي بادس. وعليه فنأمرك أن تكون على بال منها وتجعل العسة الكافية القوية بمراسي إيالتك وتضبط أمرها ... « (156) . ولمن يود أن يطلع على مزيد من الرسائل المخزنية حول سياق هذا الموضوع، أحيل القارئ والمهتم هنا إلى العدد الثاني من مجلة حوليات الريف المتوقفة عن الصدور، فهي تحتوي على العديد منها، لكن بقراءة نقدية للتعاليق والكتابات المرافقة لها، ولاسيما كتابات عبد الرحمان الطيبي ومحمد أونيا المتواجد حاليا بالمعهد الإركامي المخزني، فهو يبرر سياسة المخزن في تلك الفترة مثلما يبرر عبد الرحمان الطيبي إرهاب المخزن بالمنطقة ويدافع عنه بشكل ديماغوجي ومتعمد بالتحايل على التاريخ والقفز عن العديد من المعطيات التي يمكن أن تبين حقيقة المخزن اللاوطنية وخيانته للريفيين، وأكثر من هذا أعماله الإجرامية والإرهابية ضد شعب الريف الأمازيغي.
وتبعا لما سبق، شهدت منطقة الريف كذلك في فترة حكم الحسن الأول في سنة 1889 اجتياح جيش المخزن لبلاد الريف وترويع وترهيب أهالي الريف، وذلك بقتل الريفيين واعتقالات عشوائية واسعة النطاق، وفرض عقوبات قاسية على القبائل الريفية لعدم امتثالها لأوامر السلطان برفضها إيقاف المعارك ضد الاحتلال الإسباني، فضلا عن امتناعها بتوجيه رجالها للالتحاق بالمحلة السلطانية التي كانت تقوم بحملة واسعة الإرهاب بالريف