فهرس الكتاب

الصفحة 12191 من 29568

العسكري لتمليلت في يوم 23/ 11/1893» واعتذر مولاي عرفة لما حدث بإسم أخيه السلطان، ووعد ماثياس بتأديب المتمردين والثائرين « (157) . وهو ما حدث بالفعل, فمباشرة بعد تواجده بتمليلت وقعت مناوشات بين الإسبان وقبيلة إمزوجن فنهض مولاي عرفة مرة أخرى على مائة من الفرسان لعقاب وترهيب هذه القبيلة، المهم أن ثورة الناضور بشكل عام التي سقط فيها العديد من الشهداء الأبرار تعامل معها المخزن بقسوة بالغة جدا، حيث مارس هناك أبشع أشكال القتل والخراب والدمار، وقد أخمدت الثورة بوحشية نادرة من طرف المستعمرين الإسباني والمخزني، هذا وقد طالب الاستعمار الإسباني بإعدام متزعمي معركة سيدي ورياش وهما ميمون المختار وعلي الروبيو، وكانت نهاية المعركة في سيدي ورياش بتوقيع معاهدة مراكش يوم 5 مارس 1894 التي نصت بعض فصولها على ما يلي: غرامة حربية تقدر ب20 مليون بسيطة والتزام المخزن بمعاقبة الريفيين وتحديد المنطقة المحايدة لتمليلت وحمايتها من طرف المخزن والزيادة في القوات المخزنية إلى المنطقة لكي لا يتكرر مثل ما وقع بسيدي ورياش، هذا فضلا عن توسيع مساحة تمليلت على حساب المناطق المجاورة لها تحت الحراسة المخزنية من أعلى سلطة مخزنية في البلاد.

وهكذا بعد أن تم القضاء على الثورة, قرر المخزن في شهر أكتوبر من سنة 1895 وفي عهد السلطان عبد العزيز أن يخصص إحدى قطع أسطوله الحربي لمراقبة السواحل الريفية من طنجة إلى تمليلت قصد حراسة وحماية القواعد العسكرية الإسبانية المتواجدة بالريف وحراسة الثغور الريفية المحتلة من طرف الإسبان وذلك بشكل أفضل من السابق, وقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت