ترصد تحركات أهل الريف وضبط القوارب الريفية التي تحمل البضائع والسلع التجارية أو ما يسمى بالتهريب وإيداع رياسها ورجالها بالسجن مع سرقة الأمتعة والقوارب وحمولتها.
كانت بداية العهد العزيزي استعماريا إذن، ولم تكن سياسته في صالح الريف، فعوض أن يدافع عن مصالح الريف ويحرس السواحل الريفية من الهجومات والتهديدات الأوروبية المحتلة وخاصة الإسبانية منها، كان يحرس قواعد الاحتلال الإسباني وسفن دول أوروبا الإستعمارية التي كانت تقوم بعمليات استطلاعية للأراضي الريفية قصد غزوها واحتلالها كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
وفي إطار هذه السياسة المخزنية اللاوطنية سيصدر السلطان عبد العزيز في سنة 1896 أوامره إلى عامل فاس وتطاوين وطنجيس بالهجوم على الريفيين» الفساد «-حسب تعبيره- وإلقاء القبض عليهم وذلك بسبب ما يسمى بالقرصنة الريفية والتهريب، وأيضا بسبب المعركة الدامية التي وقعت بسواحل الريف بين أبناء إبقوين والسفينتين الحربيتين المتحالفتين الإسبانية والفرنسية التي أسفرت عن سقوط القتلى والجرحى بالإضافة إلى الأسرى بين الطرفين، وفي إطار مساعي الأوربيين وخاصة الفرنسيين لإطلاق سراح أسرى الأوروبيين اشترط الريفيون في مقابل ذلك تحرير إخوانهم الريفيين المحتجزين في سجون الاحتلال الإسباني بصخرة أنكور وكذلك المحتجزين في سجون المخزن بمدينة طنجيس، وهو الشيء الذي جعل حكومة فرنسا من خلال قنصلها بطنجيس تقوم بعدة مساع لدى المخزن لكي يفرج عن الأسرى الريفيين المسجونين في طنجيس، إلا أن المخزن رفض أن يطلق سراح الريفيين وهدد أهالي إبقوين بالعقاب الشديد