فهرس الكتاب

الصفحة 12195 من 29568

على الريسوني كما تقدم، على أن قصة القبض على ولد البشير امسعود ليست بغريبة على القراء، فهي أشهر من أن تعرف، ذلك أن السلطان مولاي الحسن الأول، احتياطا منه وحذرا من استفحال أمره، قد تصدى بنفسه لقمع ثورته، ولكن بعد معارك قاسية، كان الفوز والإنتصار فيها لولد البشير، فلم يسع صاحب الجلالة إلا أن ينتهج طريق المكر والخداع والغدر ( ... ) أما بوشتى البغدادي فإنه احتياطا من أن يصاب بنكسة هزيمة في هجومه على أهل» بقيوة «قد رسم لجيشه خطة فريدة من نوعها للمكر و الغدر والفتك بأولئك الذين حضروا إلى المحلة لتجديد الولاء والطاعة لصاحب الجلالة، حيث أعلمهم بأنه حين يؤذن المؤذن لصلاة المغرب، وتقام الصلاة، ويدخل القوم في صفوف الصلاة فإنه يجب أن يكونوا على حذر واستعداد، حيث ستعطي لهم علامة بالنفخ في البوق وعند انطلاق صوت البوق، يجب أن يبادروا إلى الفتك والبطش بهم بكل ما يمكن من السرعة « (160) .

بعد عملية أجدير الإرهابية قاد المجرم بوشتى البغدادي في صباح اليوم الموالي من مجزرة أجدير الشهيرة بالعودة بجنوده إلى قبيلة إبقيوين التي كانت تدافع عن شواطئها وترد على الاعتداءات الأوروبية وعلى الاحتلال الإسباني لأراضي الريف بما يسمى بالقرصنة، ليرتكب المخزن هناك أبشع أشكال الأعمال الإرهابية ومجازر بشعة في حق أهالي إبقيوين من قتل وذبح الناس الأبرياء بدون التمييز بين الصغير والكبير والمسن والمرأة والرجل واغتصاب النساء وهتك الأعراض وترويع العائلات ونهب وسرقة الممتلكات من أصحابها وحرق المنازل والمزارع بنهج المخزن لسياسة الأرض المحروقة وإشعال النار في المنطقة بأكملها، وطرد الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت