فهرس الكتاب

الصفحة 12196 من 29568

من أرضهم فضلا عن التعذيب والاختطافات والاعتقالات العشوائية حيث تم اعتقال أزيد من 400 شخص من أبناء إبقيوين ونقلهم إلى سجون ومعتقلات المخزن الرهيبة بالصويرة جنوب المغرب، وقد توفي هناك العديد من سجناء إبقيوين جراء التعذيب وأيضا جراء المدة الزمنية التي قضونها في سجون الصويرة وخاصة بالنسبة لكبار السن، ولم يتم الإفراج عن ما تبقى من الأحياء إلا بعد تدخل بعض البلدان الأوروبية ومنها فرنسا.

بهذا الشكل سحقت قبيلة إبقيوين وأبيد جزء كبير من سكانها من طرف المخزن العزيزي الإرهابي، وظلت المنطقة لفترة طويلة تحت الحصار المخزني وتحت الضربات العسكرية الإرهابية المتتالية من طرف هذا الجيش العزيزي الذي يبدو أنه لن يشفي غليله إلا بعد أن يبيد المنطقة كلها ويمحوها من الخريطة ومن جغرافيتها، كما يمكن أن نستشفه بسهولة من رسالة المخرب أحمد بن موسى إلى المخربيين بو بكر والبغدادي يأمرهم فيها:» بزيادة التضييق ببقيوة وعدم رفع اليد عليهم حتى لا يتركوا منهم دارا ولا من ينفخ نارا ومن عثر من القبائل المذكورة على أحد منهم يأت به إليكم « (161) . طبعا لأن العديد من الناجين من مجازر بوشتى البغدادي وبوبكر بن الشريف قد فروا وهربوا إلى مناطق بعيدة عن المعسكر المخزني، فمنهم من فر وهرب إلى تطاوين أمثال الحاج علي اللوه، ومسعود، ومحمد بورجيلة وغيرهم من الذين فروا عن طريق البحر، ومنهم من فرا أيضا إلى سبتة وتمليلت وكذلك إلى الجزائر حماية لأنفسهم من بطش وإرهاب المحلة المخزنية المشؤومة والملعونة التي أبادت جزأ كبير من ساكنة إبقوين واستأصلت هذه القبيلة، كما يمكن أن نستخلصه من خلال الرسالة السلطانية الجوابية للسفاح بوشتى البغدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت