فهرس الكتاب

الصفحة 12197 من 29568

بمناسبة فرحة وغمرة البلاط السلطاني المخزني بالقضاء على قبيلة إبقيوين حيث تقرأ فيها ما يلي:» وصل كتابك بتوجيه مكاتيب من عند عمال الريف، وبما بلغك من أن المحلة السعيدة استأصلت قبيلة بقيوة وتركت دورهم بلا قلاع، وصار بالبال أما المكاتيب المذكورة فقد وصلت محلها وطية تصلك أجوبتها لتوجهها لكبراء المحلة بقصد حيازة مالهم منها ودفع الباقي لأصحابه، ( ... ) وقد صدر الأمر الشريف لكبراء المحلة بالبقاء ماكثين في محلهم (إزمورن) الذي هو به الآن وسوغ لهم نصرة الله الانتقال لقصبة المخزن (سنادة) التي بقبيلة بني يطفت في مجاورة بلاد بقيوة أن اقتضته المصلحة « (162) . وزيادة على ذلك، فإن المحلة المخزنية ستقوم بعد ذلك بعدة هجومات على مناطق الريف الشرقي الأخرى لتقتل وتسفك وتعتقل» متمردين «ريفيين آخرين، ولعل من الأسباب الحقيقية لهذه الهجومات المخزنية على مناطق الريف الشرقي وفي مقدمتهما منطقة إبقيوين كان بدوافع انتقامية من الريفيين وذلك لتمردهم الدائم على السلطان ولتمسكهم باستقلال الريف وأيضا لترضية خاطر الاستعمار الإسباني. يقول محمد أزرقان، صاحب مخطوط» الظل الوريف «، ووزير الخارجية لدولة الريف (1921 - 1926) قائلا» إن حملة الشريف المولى أبو بكر والقائد البغدادي قد تمت بقصد الانتقام من بقوة تطييبا لخاطر إسبانيا باطنا، قصد تربيتها بإدعاء خروجها على الطاعة ظاهرا « (163) . ومهما يكن من أمر، المهم أن حملة بوشتى البغدادي الذي لازال حتى يومنا هذا ملعونا ومكروها في الريف قد نفذت كل تعليمات السلطان عبد العزيز وأحرقت القرى والمداشر ودمرت المناطق السكنية ومارست عمليات التقتيل والإبادة الجماعية لساكنة إبقيوين التي بقيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت