فهرس الكتاب

الصفحة 12200 من 29568

خريف 1902 إلى صيف 1909، حيث تم إخمادها من طرف السلطان الجديد عبد الحفيظ الذي تمرد على أخيه عبد العزيز، هذا الأخير عزل في سنة 1907، وصار أخوه عبد الحفيظ في مكانه سلطانا على المخزن، بيد أن إخماد ثورة الجيلالي الزرهوني كانت بقسوة بالغة جدا، حيث ذهب ضحيتها العديد من الريفيين، وأعدم السلطان الجديد عبد الحفيظ كل الرجال المقربين لبوحمارة، أما هذا الأخير فقد قتل بوحشية نادرة جدا، حيث بعد اعتقاله في الريف أخذ في قفص مثل حيوان مفترس إلى فاس، عاصمة المخزن، و هناك أعدم في قفصه على يد السلطان عبد الحفيظ في سنة 1912. لم تكن هذه الثورات الكثيرة في الريف التي كانت جلها ضد سياسة المخزن الطاغية أن تغير شيئا في سياسة المخزن اتجاه المنطقة، أو تجعل سلاطين المخزن يتراجعون عن اساليبهم اللاوطنية وانحيازهم إلى الاستعمار الأوربي، والأدهى من هذا، أنهم كانوا يحاربون كل الذين يقفون في وجه الاستعمار الأوربي بالمنطقة الأمازيغية، كما حصل على سبيل المثال مع الزعيم عبد القادر الجزائري الذي كان قد التجأ في تلك الفترة إلى إخوانه الريفيين هروبا من الاعتقال والبطش الفرنسي الاستعماري في الجزائر، غير أن سلطان المخزن عبد الحفيظ قام بتوجيه جنوده إلى الريف لاعتقال الزعيم الأمازيغي عبد القادر الجزائري ولإرغامه على الاستسلام للفرنسيين حلفاء المخزن، وفي الوقت نفسه لعقاب الريفيين على قيامهم بحماية أخيهم الثائر الأمازيغي عبد القادر الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت