فهرس الكتاب

الصفحة 12201 من 29568

لاشك أن تعامل المخزن كان بهذا الشكل مع المقاومين الأمازيغ حينما كانوا يعلنون الثورة على الاستعمار ويحاربون تواجد هذا الاستعمار في المنطقة الأمازيغية، فعوض ان يدافع المخزن عن هؤلاء المقاومين ويقف إلى جانب ثوراتهم ويتحالف معهم، كان المخزن كما العادة ينحاز إلى الاستعمار ويتحرك حسب أوامر وتواجهات هذا الاستعمار، كما حدث مع ثورة الشريف محمد أمزيان (1912 - 1909) بالناظور ضد الاستعمار الإسباني، حيث كان المخزن يترقب نهاية المعارك وفي الوقت نفسه ينتظر أوامر المستعمر الإسباني، فإذا انتصر هذا المعتدي الأخير فإن المخزن يوقع معه مزيدا من الاتفاقيات والتنازلات لاحتلال مزيد من أراضي الريف، يقول جرمان عياش» هاهو ذا السلطان (عبد الحفيظ) بدوره، بعد أن تركهم وحدهم (الريفيون) يقارعون الإسبان، لا يتدخل في نهاية المعارك إلا لقبول الهزيمة بالتوقيع على اتفاقيات 1910، ثم بعد سنتين، كان هو الذي وقع أيضا معاهدة الحماية التي سلمت البلاد كله. « (165) . كان هذا ما يتعلق بعهد السلطان مولاي عبد الحفيظ الذي سلم البلاد إلى فرنسا بتوقيعه على وثيقة الحماية في يوم 30 مارس 1912 على الساعة الحادية عشر صباحا بفاس وكذلك بالرباط في شهر يونيو من نفس السنة ثم بعد مدة قصيرة غادر المغرب بتنازله عن العرش والملك بسبب المشاكل والضغوطات الداخلية لفائدة نجل الحسن الأول، السلطان الجديد مولاي يوسف الذي تولى مكانه وصار في منصبه سلطانا على المخزن في سنة 1912، طبعا لم يكن سلطانا بما تحمله هذه الكلمة من معنى بقدر ماهو سلطان صوري يعمل تحت أوامر وتوجهات فرنسا الاستعمارية ويصدر الظهائر المخزنية وفق الآليات التي تمليها عليه فرنسا، ووثائق المخزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت